عبد الحكيم السيالكوتي

8

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

يلزم الترجيح بلا مرجح بقي ههنا بحث شريف وهو ان قوله على أن صاحب الكشاف الخ انما يتجه لو كان المراد بقوله بعد الدلالة على اختصاص الحمد به اختصاص ثبوت نفس الحمد اما لو كان المراد اختصاص ثبوت استحقاق الحمد بان يجعل قوله وانه به حقيق تفسير الاختصاص الحمد به أو يكون المراد اختصاص اثبات الحمد به كما يدل عليه بيانه بقوله إياك نعبد وإياك نستعين فلا لان اختصاص استحقاق الحمد به تعالى لا ينافي في ثبوته لآخر لا بطريق الاستحقاق كما في قولنا الجل للفرس وكذا اختصاص اثباته به لا ينافي ثبوته لآخر كما في العبادة هذا ما افاده ذهني الكليل بعد مطالعة الكشاف وما يتعلق به فعليك بالتدبر اللائق فان فيه فوائد جمة تعطيك الاقتدار على دفع ما عرض المناظرين في هذا المقام ( قوله ليس كما توهمه ) الجار والمجرور في موضع المصدر اى ليس مبنيا بناء مثل ما توهمه كثير من الناس أو في موقع الحال من ضمير مبنيا اى ليس مبنيا حال كونه مماثلا لما توهمه كثير من الناس على ما قاله صاحب المغنى في قوله تعالى ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) والقول بأنه خبر ليس ومبنيا بدل منه أو خبر بعد خبر تكلف ( قوله بل على الخ ) اى بل هو مبنى على هذا ولا يقدر منصوبا على أنه خبر ليس لأنه يلزم ان يكون داخلا تحت قوله وبهذا يظهر فيلزم ان يكون هذا أيضا ظاهرا بما ذكر [ القيد الواقع بعد الجملة قد يكون للمسند وقد يكون للثبوت وقد يكون للاثبات وقد يكون علة للانشاء ] ( قوله على ما أنعم ) كلمة على متعلقة بقوله الحمد للّه باعتبار الاثبات لان القيد المذكور بعد الجملة قد يكون قيدا للمسند كما في ضربت زيدا بالسوط وقد يكون قيدا لثبوته كما في ضربت زيدا قائما وقد يكون لاثباته كما فيما نحن فيه فكأنه قيل أثبت هذا الحمد اعني الحمد للّه على مقابلة الانعام فلا يرد ان ثبوت جنس الحمد على وجه الاختصاص كيف يصح بمقابلة الانعام وما قيل إنه تعليل لانشاء الحمد وكلمة على تعليلية كما في قوله تعالى وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ ففيه انه صرف عن الظاهر المتبادر من غير [ حذف الجار والمجرور معا ممتنع عند الامام المرزوقي وجائز عند غيره ] ضرورة ( قوله اى أنعم به الخ ) هذا على تقدير جواز حذف العائد المجرور مع الجار واما على تقدير امتناعه كما صرح به الامام المرزوقي فلا يصح قوله مع تعذره آه فيه انه يجوز ان يكون التقدير وعلم به من البيان ما لم نعلم ويكون ما علم به عبارة عما يتوقف عليه التعليم من الشعور وغيره فالأولى ان يقال مع تكلفه في المعطوف عليه ( قوله ان التقدير آه ) تعريف التقدير يفيد ان الزاعم قائل بانحصار التقدير على ما ذكره فلذا قال تعسف ولو كان مراده جواز ذلك التقدير فلا تعسف ( قوله بدل من الضميراه ) [ جواز حذف المبدل منه وامتناعه ] بناء على جواز حذف المبدل منه وقد صرح بامتناعه في غير صورة الاستثناء ابن الحاجب ( قوله فقد تعسف ) اى سلك الطريق الغير المستقيم حيث ترك الأيسر وهو جعل ما مصدرية وسلك الأعسر ( قوله أمكن ) من مكن الشئ مكانه